السيد اسماعيل الصدر
81
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم وأبي بصير قالا : سمعنا أبا جعفر محمّد بن علي ( ع ) يقول : « من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علّة ، طبع اللهُ على قلبه » « 1 » . ويلحق بذلك بعض المراسيل الدالّة على ذلك . والاستدلال بذلك على وجوب السعي يكون بتقريب : أنّه لو وجب السعي لَمَا حرم الترك ؛ للملازمة . ولكنّ المناقشة واضحةٌ ؛ فإنّ هذه الأخبار غير ناظرةٍ إلى إقامة صلاة الجمعة ، بل إلى وجوب السعي بعد إقامتها ، ولا ملازمة بين وجوب السعي ووجوب الإقامة . والمفهوم عرفاً من هذه الطائفة هو ترتّب هذه الآثار على الجمعة التي يجب السعي إليها ، ولا ريب أنّ الجمعة الجامعة للشرائط مع طلب السلطان العادل يجب حضورها . ومنها : خبر وهب عن جعفر بن محمد ( ع ) : « أنّ عليّاً كان يقول : لأن أدع شهود حضور الأضحى عشر مرّاتٍ أحبّ إليّ من أن أدع شهود حضور الجمعة مرّةً واحدةً من غير علّةٍ » « 2 » .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 232 ، عقاب من ترك الجماعة والجمعة ، وسائل الشيعة 298 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 11 ، ونحوه ما في المحاسن 85 : 1 ، عقاب من ترك الجمعة ، مع اختلافٍ يسيرٍ في اللفظ . وانظر المراسيل الملحقة بهذه الطائفة في الباب نفسه : 301 ، كالروايتين 20 و 25 ، والروايتين بعدها ( المقرّر ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 247 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 58 ، ووسائل الشيعة 300 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9399 .